السادسة ظهراً .. وثرثرة جامعي زاره الملل !

نشرت هذه التدوينة في الخميس, 2 يوليو, 2009 الساعة 1:58 م

أستأذن حارتنا في مغادرتها عند السابعة صباحاً ، فتلحّ عليّ أن أبقى وأنه “بدري” .. فأعتذر لها بأن زحمة الدائري تطربني وأنها مناسَبة يصعب التغيب عنها ..

عند مخرج 13 /

محتاج لأخبار مفرحة هذه الأيام ، وعصير ليمون - بدون مايونيز ، يسخّن  بالماكرويف لـ 25 ثانية .

،

تأكدت من كتابتي لرقم الشعبة .

ناولت الدكتور ورقة الامتحان الأخير ، عطّلت ، بدأت إجازتي ، فرحت .

الفرح ؟ .. لم يكن لأني حطّيت عن كاهلي ثقل “كورسات” ضخمة .. بقدر ما هو مزاولة لأمر روتيني اعتدت عليه بعد نهاية كل ترم .

ليت الفرح كان طقساً روتينياً وشماعة نريح عليها شوائب أفعالنا .

نصحوني هذه السنة .. أن أوسع من مدى “وناستي” بالعطلة ..

أوصوني :

“بدل من أن تكون الضحكة منّا لـ منّاك ، أجعلها قهقهة عالية و”مناقز” على الكنبات إن استطعت .

وحينما يمد لي والدي الـ 1000 ريال كـ هدية نجاح ، أمتنع عنها وأعلل : الـ 1000 خلها لك ، تبي تعطوني 2500 ولا أنتم الخسرانين .

أمزق الصحون ، وأكسّر الأوراق ، وأسترخي” .

طيّ أربع سنوات من العمر الجامعي يستحق صنع أشياء كهذه ..

هكذا أخبروني ، وليس من السهل أن أطبق هذا .

يعتريني تفكير أن أمنحهم لوحة بيضاء كي يرسموا لي مشاعري التي يريدونني بها .

رسالة جديدة ، المرسل : جامعة الملك سعود

أستعرض صورة الدكتور في مخيلتي ، أتأمل صلعته جيداً ، وأحاول الربط بينها وبين “القريد” الذي منحني إياه ، لا أرى أي رابط ، إذن المسألة تكمن في طريقة دراستي للمادة . 426******-الهيدروليجيا-(احم)+

حسناً .. أتذكر “العصرية” التي بدأت فيها بتقليب أوراق هذه المادة التعيسة ..

العصر ، الوقت الأطول في فصل الصيف ..

أستقل سيارتي بعد الصلاة ، أشتري عسكريم ، لأجل أن (أبرّد) صيفي ، بالمناسبة .. أستجيب للدعايات سريعاً ، يا لرخومتي (مأخوذة من رخمة) وفطنتهم !

اشتريت العسكريم ، بدأت بأكل العسكريم ، خلّصت من العسكريم ، وقفت عند الحاوية ، رميت قرطاسة العسكريم بجانبها ..

كم عسكريم في ذلك ؟ .

أرجع للبيت ..

أفتح المذكرة ، ولمدة خمس دقايق فقط :

أحسب كم من الصفحات بقي حتى “أختم” المنهج ، أتصل على أحد الزملاء لأسأله ما إذا كان لديه أسئلة اختبارات سابقة أم لا ، مع أنه لدي أسئلة اختبارات أنا الآخر ، لكنه نصْب أيام الامتحانات - يُأصّل على أنه كذب بطريقة مؤدبة على كل حال .. وبعض المرات ضرورة شعرية يفرضها المزاج .

أتأمل خط الطالب الذي كتب المذكرة ، أحاول أن أطور من شكل توقيعي ، أخترع أربع تواقيع بمستوى جيد .

..Chapter 3وأنا على مشارف

يزورني هاجس ، ويرتل في داخلي لعنات للشباتر وقبائلها ، ويذهب .

أكتب في أعلى الصفحة : “يا رووووحي يالـ (أي بلس) .. ذكريات دافور !”

تنتهي الخمس دقائق ..

أغلق المذكرة .

أذهب للصالة ، أطلّ على أمي ، أهديها ابتسامتين ، وحدة بنفسجية .. والأخرى برتقالية مشجّرة ، رغم أنها لا تحب مني إلا الابتسامات الخضراء ، إلا أن الأمور أحياناً لا تأتي كما نريد .

أشرب ماء ، حتى لو ما كنت عطشان ، حتى أبرر لأمي أن سبب خروجي من حجرتي هو لحاجة وليس الملل القاتل ، أنهي الوقت المحدد لشرب الماء ، ألمح أمي بنظرة كسولة ، أفكر أن أهديها ابتسامة ملونة أخرى ، أتذكر نظرية أحد معلّمي الثانوية “توزيع الابتسامات يذهب من هيبة الطالب” ، أؤثر أن أحتفظ ببقايا هيبتي وأعود لحجرتي .

أفتح المذكرة ، ولمدة ثلاث دقائق ، أكرر الخطوات السابقة عدا الاتصال بزميل ، ينتهي الوقت المحدد ، وكنوع من التجديد لا أغلق المذكرة ، أقلبها على وجهها فقط .

توجيه الأمر “اقلب وجهك” لم يعد محصوراً على وجوه الأبرياء من البشر ، فحتى الأوراق صارت تستجيب .

أفتح الـ لاب توب ، أدخل الفيس بوك ، لا يوجد إشعارات ، ولا كتابات على الحائط جديدة ، وكأن الفيس بوك “يدري” حين خاطبني : ماذا يخطر ببالك ؟

أكتب “في خاطري عبرة وفي الصدر رعّاد ** والعين فيها مثل قدح الزناد”

وأصلاً لا يوجد عبرة ولا رعّاد ولا حاجة ، وقتها كان يوجد عين فقط .

أخرج من الفيس بوك ، أتجه للـ يوتيوب ، هذا الموقع رفيق رائع أيام الامتحانات ، حصيلة الفيديوهات خلال الأشهر السابقة أشاهدها الآن ، أشاهد كل الأشياء التي لم أكن لأشاهدها في الأيام العادية ، تطربني المقاطع التي تتضمن “هواش” شرس - للأسف الشديد طبعاً ، هواش في الملعب ومضاربة للحكم ، أو على طاولة الحوار في الاستديو .

مقاطع مضحكة ، لقاءات ، توثيق ، ومع كل مرة تُرسم علامة تعجب بلون مختلف .

أذهب إلى حبيب الملايين قوقل ، أبحث بشكل عشوائي عن أشياء ليست لي ، عن سبب ارتفاع سعر التونة ، ولماذا انقرضت الفيلة في جنوب أفريقيا ، أسماء المرشحات للتدريس في رماح ، هوايات بوش العشر … إلخ .

أتشبع بالمعلومات ولا أجد حيزاً في المخ لمعلومة إضافية ، أنطلق إلى الرابط المجاور “البحث الصوري” ، خطير هذا الرابط ، للأشخاص البصريين .. سيكون الأمر شيقاً للغاية ، أحاول أن أتعرف على أوجه الأعلام الذين أعرف أسماؤهم دون الأشكال ، أستعرض قائمة صغيرة ، أشبع شرافتي وأغلق النت .

أتذكر أني لم أشيك على بريدي .. أفتح النت ، أدخل على الهوتميل ، يوجد 3 رسائل لم تقرأ ، أضغط عليها فيتعطل النت وتظهر “لا يمكن العثور على الملقم” .. يا الله .. حتى الملقم يلفظني !

أتذكر ، وذاكرتي تكون قد تعبت ، أن لدي اختبار بعد يومين ، أتصل بزميل – زميل آخر غير اللي فوق ، الزميل هذا يحب السواليف ، عُمّر في الجامعة كثيراً ، تأخذنا السواليف إلى أن وصل إلى السؤال البغيض “كم باقيلك ؟” ، أجيبه بالأسطوانة التي حفظتها “باقيلي (احم) من الأترام ، والمفترض إنه باقيلي (احم) من الأترام أقل من الاحم السابق” ، يرد لسان حاله ومقاله “الحال من بعضه” ، أودّعه ، نشوفك على خير ، ونشوفك على البلكونة وأنت رافع الوثيقة وتقبلها !

حماس سنين مضت، إذ الهمة على أشدّها ، و”إنبير” الجلَد يقترب من الـ فُلّ ، كل هذا لم يبق منه الآن سوى كوب صغير لا يروي ظمأ ً.

إيه يا أيامي يوم كنت مستجد .

> مع أنهم قالوا لي – الناس اللي كل شوي أجيب طاريهم - لا تقف على الأطلال إلا لأشياء تستحق أيضاً !

.

.

الدوريات السرية تملأ الدائري الشمالي ..

مخرج 2 ، عند دوّار الكلية ، الأفضلية للمتأخر /

مللت الجامعة .. وملّتني !

15 تعليق لـ السادسة ظهراً .. وثرثرة جامعي زاره الملل !

  1. تركي الخلف قـال :

    يوليو 2nd, 2009 الساعة 3:04 م

    رائع يا عمار ..
    أسلوبك شيّق ، وقلمك جميل ، ونقدك ساخر يعجبني :)

    [ عموما ] لابد أن تستمر في كتاباتك لأني أحببت موهبتك !!

  2. لؤلؤة قـال :

    يوليو 2nd, 2009 الساعة 4:58 م

    رائعة بحق ..
    استمر .. فلديك موهبة جميلة ..
    وكأنك تصف حالنا أيام الاكزامات ..

  3. عبدالعزيز قـال :

    يوليو 3rd, 2009 الساعة 2:58 ص

    رائعة جديدة تنتظم في عقد سابقاتها..لاأكتمك سراً إن أخبرتك أن الابتسامة البنفسجية لم تفارقني حتى آخر كلمة!!
    استمر فأنت رائع..

  4. عمار قـال :

    يوليو 3rd, 2009 الساعة 7:57 م

    تركي الخلف
    أهلا أبو عبدالرحمن ..
    سلمت يالغالي .. تحرجنا (بتلة) بتشجيعك المتواصل

    متشكر جدا يا صديقي العزيز ..

  5. عمار قـال :

    يوليو 3rd, 2009 الساعة 8:00 م

    لؤلؤة

    مرحباً
    شكرا لمروركِ ..
    وحياك الله

  6. عمار قـال :

    يوليو 3rd, 2009 الساعة 8:05 م

    عبدالعزيز

    حياك الله .. وحيا الله كل الابتسامات معك ..
    وشكرا للون البنفسجي الذي جعلك تحضّر هنا :)

    والرائع هو حضورك عزيزي أبو معاذ
    شكرا لك

  7. نظم قـال :

    يوليو 4th, 2009 الساعة 12:37 م

    استمتعت هنا ..

  8. عمار قـال :

    يوليو 4th, 2009 الساعة 8:03 م

    مرحباً نظم ..
    شرّفت

  9. المزمجر قـال :

    يوليو 7th, 2009 الساعة 3:06 م

    هههههههههه
    من الواضح أن طريقة المذاكرة التي أتبعها تحظى بشعبية واسعة !!
    لكن أسماء المرشحات للتدريس في رماح مدري وش جابها في بالك [^_^]
    سُعِدتُ بالتجوال في هذه المدونة

  10. عمار قـال :

    يوليو 8th, 2009 الساعة 5:06 ص

    حياك الله .. المزمجر

    شرفتنا

  11. عزام قـال :

    يوليو 12th, 2009 الساعة 1:31 م

    قبح الله برنامج تتبع الخلاصات الذي لدي !
    وأنا أقول ليه “عموما” مانزل أي شيء جديد “خصوصا” أيام الاختبارات ..
    استمتعت هنا استمتاعًا متأخرًا عن أوانه ، لكنه استمتاع :) .

  12. faisal قـال :

    يوليو 26th, 2009 الساعة 11:44 م

    السلام عليكم ..

    مدونه رائعه بتصميم وصوره فوق روووعه ماشالله ..
    عندي استفسار مهم …

    واضح ان الموقع جديد .. وماشالله موجود ضمن نتائج البحث في جوجل ..
    كيف اضفت موقعك في جوجل ..؟
    انا موقعي اذا بحثت عنه بقوقل ما يطلعلي ..

    اتمنى الرد.. على الأيميل عشان ما انسى .. شكراا..

    :)

  13. faisal قـال :

    يوليو 26th, 2009 الساعة 11:45 م

    على فكره .. انا اضطريت اكتبلك هنا .. لأني مستغرب مو كاتب ايميلك ولا اي شي يخليني اتصل فيك ..

  14. عمار قـال :

    يوليو 28th, 2009 الساعة 12:39 ص

    مالي علم والله يا أخ فيصل .. ما عملت أي شيء بشأن قوقل
    ممكن مع الوقت تصبح قريبة لمحركات البحث .

  15. زبون قـال :

    أغسطس 11th, 2009 الساعة 2:38 ص

    الله يعينكم ياطلاب سعود الدكتور بكيفه

    غديك تحول للإمام :)

أضف تعليـق

Danware Net Op Remote Control Italian Security Server 8.00.2005271