من وحي الأسفار ..
السلام عليكم ..
جتني رسالة وسائط قبل كم يوم من الصديق العزيز (فراس) .. وكانت على طاري إن المدونة كأنها بدأت تغبّر .. يذكرني برسالة كنت قد أرسلتها له قبل سنة من الآن في الإجازة الصيفية .. سمّيتها “سرحات مسافر” .. يقول لي ليه ما تنشرها في المدونة ؟
.
وصراحة هي أقل من أن تكون “مقال” قابل للنشر .. فالكتاب واضح من عنوانه .. كتبتها كما كنت أكتب غيرها في السفرات الطويلة كأحرف مجردة من كل شيء سوى من العفوية ؛ حتى لا ينقطع النفس الكتابي .. ومحاولة لتمرين اللغة … وللذكرى ونزهة للمسافرين ومآرب أخرى .
وصعبة أرد طلب الأخ فراس لعدة أسباب منها أنه كم عندنا من فراس ؟ والثاني أني أنا والأخ فراس نرجع إلى بلدة تقدّس الدينار والدرهم والعياذ بالله وتحرص على الاقتصاد ما أمكن ، فمن الصعب أن أرمي برسالة وسائط تقدر بتكلفة وقدرها عرض الحائط !!
المهم .. الرسالة إياها :
“عن الأيام ، الأصدقاء ، العلاقات ، دموع المساءات ، عن الأشياء التي لا تعود ..
عن القوة ، الضعف ، الهراء ،الأنغام ، الرتم الصاخبة ، ضجيج الآخرين ..
عن الحشرجات ، حشرجات الصمت ، أنين المساكين ، المواء المتصنع ، التفاهات ، أدخنة الظلم ، أرصفة النفاق ..
عن قوارع الطريق ، أصوات سعد ، سعد المتكبر ، قناديل اليأس ، الأوراق ، السجلات المهملة ، النوم ، … إلخ !
عن كل شيء !
عن الصباح ، النسائم العليلة ، أشياء هادئة ، رونق خاص ، أزيز ونداءات ، ..
على ذلك السفح .. كتبت أشجاني !
من سيطلق العبارة ؟
أم من سيكتبها ؟
من سيسمع الأصوات ؟
ومن سيرسلها ؟
حاطب ليل يترنح ، ومسبر لأغوار يشدو ، وآخرين لا أعرف ، لا أعرف الذي يصنعون !
على رسلي أيها القوم ، على العتمة أمشي ، في الظلام ، لا شيء يدلني ، سوى عامر ، عامر ، ذلك الفقير ، يعيره ثوبه ، ثوبه الممزق – بالطبع - ، يعيره بالفقر ، بالقهر ، بكل شيء ، لا يستطيع إنكاره ، عامر ، مقهور ، قهر رجال !
عامر ، يدلني ، يعرفني بحيّه ، حيه البائس ، جداً بائس ، بالأزقة الضيقة ، وبائع الحلوى ، وسارق المشاعر ، بجدته العجوز ، أخيه الأصغر .. أشياء كثيرة ، لا تعكس سوى الألم !
ثم إنه رحل .. وألقى على الدنيا السلام ! “
8/1429 هـ
وأجدها فرصة أيضاَ أن أنشر غيرها .. ع الطاري يعني
ففي نفس الشهر وذات الرحلة – كنا في جولة عائلية على الساحل الغربي .. ابتداء بالمدينة وانتهاء بتبوك مرورا بالساحل الغربي كاملا – كتبت أبيات شعر .. وكانت محاولة أولى في النظم .. احتفظت بها في ملاحظات الجوال :
المعلقة الأولى
:
“قلّي ، عن الأيام كيف كانت بعدنا ** أم أن فراقاً قد طوى الصفحاتِ ؟!
قلي ، كيف أضحت تيك المقاعد بعدما ** هجرت من القوم دونما علاّت ِ !
أين ضحكاتنا التي ترنّمنا بها ؟ ** هل تلاشت ؟ أم أنها بسباتِ ؟!
يا واقفاً بالباب : سجلّك قاتلٌ ** ذكرياتك : تبكي ، فهل من آتِ !
عن الأيام أخبرني ، رجوتك صاحبي ** هل هي أمست ؟ أم تاهت مساءاتي ؟!”
.
طبعا الشاعر هنا يقف على أطلال مدرسته الثانوية
.
المعلقة الثانية :
“وأعشق (رياضنا) ولو كنت عليه جافياً ** ببعيد مسافة أو بطول غيابيا
وغربة الأوطان تلك التي لا أطيقها ** ضجرت منها حتى أتيت أحابيا
أيقنت أن فراقاً سيأتي بيد أنني ** أسلي نفسي باللقيى حتى أراضيا”
هذي أكيد في (تبوك) .. أتذكرها
كان (الشاعر) حينها قد بلغ به الشوق مداه بعدما فارق الرياض لمدة تزيد على الأسبوعين .. !!
لنقاد الشعر ومتذوقيه / عطوني رأيكم بصراحة .. بالمعلقتين السابقتين (وجه مستحي) .
تركي الخلف قـال :
أغسطس 4th, 2009 الساعة 5:09 م
رائع يا رائع .. متابع لحرفك الجميل
سلمت لنا أخي عمار
عمار قـال :
أغسطس 5th, 2009 الساعة 5:31 م
حياك الله تركي .. يسعدني تواجدك الدائم
خالد قـال :
أغسطس 10th, 2009 الساعة 1:32 ص
رائع ،،،
حسيت أنه ديوان …
منتب سهل يا عمار
زبون قـال :
أغسطس 11th, 2009 الساعة 2:33 ص
الحقيقة أحيي فيك اسلوبك الساخر
ولكن ضاق صدري من عامر منهو عامر ذا لأن لي خوي بنفس النيك نيم والله ولي التوفيق
ولا لا يا costumer?