فلسفة الأحزان
في بعض الصباحات : لم يكن الصباح - أبدا - قصيدة ، بل لم يكن حتى بيت شعر قصير معوجّ الوزن .. ليته كان كذلك .
سيكون هذا الصباح أشبه بليلة البارحة ، عندما كان المساء حزيناً ، أجهشَت فيه المعاني كلها ولم تخرج بخبر .
يا لهذه الدموع ، وتيك الذكريات . الذكريات التي تمنينا لو كانت على شكل رجل حميم الدفء ناعما يحتضن ولو شيئا يسيراً من بقايا مشاعرنا المكتضة في الداخل ، مالذي نفعله بها؟.
آه من المشاعر .
إني لم أقتنع يوما بالحديث الذي يقولون في بدايته :تعجز الحروف ، كما قناعتي الآن . لقد عجزت الآن عنها وخذلتني .
ولقد لحقتني قناعة الآن كما من ذي قبل أن القلم نعمة من الباري جل وعلا لا تقدر بثمن كما الماء وبقية النعم الكثيرة .
أدُور حول الكلمات أبحث عن شيء منها يدثرني ، يزمّلني من نداءات الـ آه المستمرة ، فلا أجد شيئا ولا أستطيع ، أخرج بهباء لأنثره وأقول إني عاجز ، إني هزيل الكلمة ، ضعيف الحرف ، تمنيت لو خرجت بشيء أبلَغ لأخبرني قبلكم أني استطعت تطويع الكلام كما تملي المشاعر .
كيف يكتب الآخرون ؟ وكيف يطوعون حروفهم ؟
. إيه، ومن قال أن المشاعر/الذكريات مجرد ركام يحاول أن يهزأ بنا ، يظل معلقا حتى نقمعه بالقلم والبوح.
هذا وإني لـ كثير ، وقليلة هي حياتي . يخبروننا بالأولى وينسون الثانية !